يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
312
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
لا تعبدن إلها غير خالقكم * فإن دعوكم فقولوا بيننا جدد سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له * وقبلها سبح الجوديّ والجمد مسخر كل ما تحت السماء له * لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد لا شيء مما ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله ويؤدى المال والولد في أبيات له . وسئل عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : لقد رأيته في المنام عليه ثياب بيض فقد أظن أنه لو كان من أهل النار لم أر عليه البياض . ذكره الترمذي . وهو الذي قال لخديجة رضي اللّه عنها وقد سألته عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أوّل ما جاءه جبريل عليه السلام وتفزع منه فقال : قدّوس قدّوس ، والذي نفس ورقة بيده إن كنت صدقتني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى ، وإنه لنبي هذه الأمة . واجتمع مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال له : إن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا . قال المأزري - رحمه اللّه - في كتاب المعلم : الناموس أي : رسول الخير . وقال أبو عبيد في مصنفه : الناموس : جبريل عليه السلام . قال المطرز : قال ابن الأعرابي : لم يأت في الكلام فاعول لام الفعل منه سين إلا الناموس والجاسوس : وهو صاحب سر الشر ، والجاروس : الكثير الأكل ، والفاعوس - بالفاء - : الحية ، والبابوس : الصغير الرضيع ، والراموس : القبر ، والقاموس : وسط البحر ، والقابوس : الجميل الوجه ، والفاطوس : دابة يتشاءم بها ، والغاموس : الثمام ، والجاموس : ضرب من البقر . وزاد غيره : الحاسوس - بالحاء غير معجمة - وهو بمعنى : الجاسوس . قال المأزري : ووقع في كتاب مسلم في حديث : إن هؤلاء الكلمات بلغن فاعوس البحر . انتهى كلامه . وخرج ابن قتيبة في غريب الحديث في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ؛ وسئل عن المد والجزر فقال : هو ملك موكل بقاموس البحر . فإذا وضع قدمه فاض ، وإذا رفعها غاص . وقال ابن قتيبة : القاموس من البحر : وسطه ومعظمه ؛ وهو فاعول ؛ من القمس ، والقمس : الغوص ، والقلمس : البحر نفسه ، وهو الرجاف أيضا . انتهى كلامه . وفي الشعر : حتى تغيب الشمس في الرجاف سمي بذلك لرجفانه ؛ وهو اضطرابه ؛ واللّه أعلم . وذكر البكري : أن جبل أبي قبيس الذي بمكة يقال له أيضا : أبو قابوس . وفي رجال أبي داود : وهب بن جابوس بالباء والنون . وتقدّم في هذا الفصل البابوس :